الصحراء زووم : إسماعيل الباردي
وزعت الولايات المتحدة الأمريكية أمس الأربعاء، مسودة مشروع القرار الجديد بشأن نزاع الصحراء على أعضاء مجلس الأمن الدولي، وذلك عقب تقديمها إلى "مجموعة أصدقاء الصحراء بالمجلس"، والذي يتضمن، وفق معطيات مسربة، توجهات جديدة بخصوص مستقبل بعثة الأمم المتحدة "المينورسو"، وطبيعة مهامها، إلى جانب التأكيد على مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره أساسا وحيدا للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.
وكشفت بعض التسريبات المرتبطة بمشروع القرار، عن توجه نحو الإبقاء على البعثة الأممية بولايتها الحالية، مع إدخال تعديلات جوهرية على طبيعة مهامها، من بينها حذف مصطلح «الاستفتاء»، في خطوة تعكس توجها نحو مراجعة الإطار الذي ظلت تشتغل ضمنه البعثة منذ إحداثها سنة 1991، وذلك انسجاما مع التحولات التي بات يعرفها هذا الملف.
وتشير المعطيات ذاتها، إلى أن التغييرات المرتقبة قد تشمل طبيعة العمليات التي تضطلع بها "المينورسو"، دون أن يعني ذلك بالضرورة تقليص عدد أفرادها أو إنهاء وجودها الميداني، مع التشديد على ضرورة احترام وقف إطلاق النار المبرم سنة 1991 تحت إشراف الأمم المتحدة، والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، تفيد التسريبات بأن مشروع القرار يضع مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب في صلب الجهود الرامية إلى تسوية النزاع، باعتباره الأساس الوحيد والواقعي للتوصل إلى حل، مع التوجه نحو ملاءمة مفهوم "تقرير المصير" مع المقترح المغربي الرامي إلى منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية.
كما يتضمن مشروع القرار، توجها للحفاظ على الزخم الدبلوماسي الذي أعقب المشاورات والتحركات السياسية التي شهدها الملف خلال السنة الجارية، بما يتيح مواصلة الجهود الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المسار التفاوضي على أساس المقترح المغربي.
يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي يرتقب أن يعقد، يوم 30 أكتوبر الجاري، جلسة مخصصة للتصويت على قرار جديد بشأن ولاية بعثة المينورسو، التي تنتهي في 31 أكتوبر، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى النص النهائي للقرار الجديد، وسط ترقب لما قد يتضمنه من مقتضيات تعزز المسار السياسي الذي رسمت معالمه مضامين القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025.